jeudi 27 février 2014

هي

هي امرأة
جميلة
نظراتها ساحرة
 حروفها روعة و ثناء
أحببتها
عشقتها
لا أعرفها
سألت من أنت؟
قالت أنا حواء
روح الهوى
عطر من الجنة بأقدامها

هي
أمل
رسوم حروف
كتبها قلبي
بحر و شاطئ
رمل أبيض لامع و زورق
قمر أرسل نوره بسطح البحر
لينبئنا بجمال الكون
بنعم العشق و الليل

هي
مزاج من الغرام و الأشواق
 دروب قطعتها لسنين
 انتهيت لذاك الكوخ
بقمة الجبل
نبع عذب المذاق
كنت فقيرا جدا
جعلت مني أغنى الأغنياء
فهي اكتفاء

هي
حنان
رقيقة
دقيقة المعاني و الحركات
عتيقة
كنبيذ عاشر الذكريات
سألتها قلبي
قالت أخفضه بين ضلوع
تعرف معنى الوفاء

هي
سر الكفاح
تحدت عيون العشاق في خداعها
  ألسنة الشعراء في هذيانها
كذب المتطفلين في تغريداتها
حتى صار الكل بهواها متيم

هي
للأنوثة تقاسيم
موسيقى نشتاق سماعها
بعودها نغم يراقصنا
يتلاعب بأناملنا
لينسج أجمل الألحان
بشعرها الغجري أوتار
تعزف بسحرها الرياح

هي
بثوبها الأبيض ملاك
يغازل قوامها الأحلام
ليثير فينا عشق ثورة كبرياء
 فنلتهم ابتساماتها
كثمار تساقط من السماء
إغراء

حد الفناء

يا مسافرة

يا مسافرة
بالله لا تطول البعاد
أسرع برجوعك
فأنا مشتاق
لا أقدر على غيابك لو طال
و بدونك الأرض كلها قفص
لا يتسع شوقي وليس لي منه ملاذ

يا مسافرة
انتظرك
بيدي وردة
و قرطاس
جمعت به كلمات اشتياق
 و حضني يتمنى عناق
يطول عمرا و لو طال
و شفاهي تتمنى قبلا
بلهفة الاحتراق

يا مسافرة
هات من الصعيد هواك
خليني أتنفس سحر لقاك
هات من الزهر ما يطيب أريجه
هات من كرم أهلك الأبرار
عزائم تبدد خوفي
من حجرك الصوان

يا مسافرة
وعدتك
أن لا ترى عيني بالنساء غيرك
أن لا تلمس يدي خد دون خدك
أن لا ينبض قلبي بغير صدرك
ان لا تسير قدمي الا للقاك

يا مسافرة
يا أمل تباعد
حتى كاد يصير سراب
يا حلما رسمنا ملامحه سوى
جعلنا به بيتا و شجرة زيتون
أرجوحة و زهور
قطتك و زورقي الورقي

يا مسافرة
طاولة بركن مقهى
شيشة و فنجان قهوى
و أنا بانتظارك
حتى نادل المقهى
صار يسألني لما لا تأتي؟
فإنه ألف ابتسامتك
كل صباح. .مثلي

يا مسافرة
استمع أغنية عبد الوهاب
"يا مسافر وحدك"
كأنه يلومني
لما تركتك تسافرين وحدك
لما لم أرافقك المشوار

فإني أحب السفر بالقطار

عالم غريب

عالم غريب
تهت بمشاعر بدت للكل أوهام
شيء تركه الدهر
فالحقيقة لم تعد بالزمن أمر
بل بعثرة للحياة
و الافتراض صار وضع يهواه العلماء

عالم غريب
أحاسيسنا لن تتعدى الحروف
 قلوبنا نثرنها في بعض الكلمات
حتى القبل
صارت تتمناها الشفاه
و لن تكون لقصائدنا
سوى مجرد ذكريات

عالم غريب
حين نرسم بأوراقنا
بحر و شاطئ و أمواج
سماء فقمر و نجوم
فسهل و وادي
شجر فزهور
كل شيء يبدو جميلا
 لكن يضل رسما
لا يتعدى حدود البرواز

عالم غريب
سنضل به غرباء
لأننا اخترنا عالم أحلامنا
 أضفنا له كثيرا من الأمنيات
 بنينا قصورا فشرفات
تطل على الحياة
أرجوحة و زورق
يصارع الأمواج

عالم غريب
كنا نختار أوقات رقصنا
موسيقاها
 أوتارنا تترنم على وقعنا
لتلهينا عن الحياة
اخترعنا مواضع و ملذات
حتى كدنا نصدق
أنها حقيقة حياة

عالم غريب
سنضل نعتقد
أننا لا نمرض
لا نموت
 لا نسقط كالأوراق
 فحياتنا ليس بها خريف

عالم غريب
نعتقد حتى نفيق
 أن آلامنا لم تنتهي
رغم أن نسيناها لزمن
 أن كأس نبيذ العشق
صار فاضي
تحطم على شرفة واقعي

و انتهى الترياق

عالم غريب
نعتقد
أننا الحقيقة
أننا أصدق من الواقع
فما كتبنا من حروف
و ما رسمنا من رسوم
هي حق مكتسب
فستهزئ منا الحياة
أنت ليس بيدك
إلا حروف مجردة و أوراق

عالم غريب
تضحك من اعتقادنا
من افتراضنا
فلن ننل من الورد إلا شوكه
 لم ننل من الأوهام
إلا جروح و آهات

 ليتنا بقينا مجرد ذكريات

لأني أحبك

لأني أحبك
أشتاق إليك
بكل حرف رسمته
بكل تغريدة
ذكرتني دون أن تذكري

لأني أحبك
أتمنى احتضان حروفك
التماسها
أترجمتها لكل اللغات
 عَلِّي أجد في بعض معانيها
ذكري
شيء من طيبك

لأني أحبك
اشتقت إلى نظراتك
إلى احتضان جفنك
إلى عمق بحرك
فقد ألتمس الغرق بك
غصبا عني
ابتعدت
بحرك عميق جدا
و أنا لا أملك سوى زورق من ورق
و شراع يكاد يرفع
و مجادف
من حروف شوق و أرق

لأني أحبك
كتبت استغاثتي
و ألقيت بها في الملأ
تفطن الكل إلا أنت
كنت لم تتق لوجدي
تركت أمواجك تتلاعب بي
كالورق
لم تأبهي بالغرق

لأني أحبك
تبعثرت حروفي بأروقة الغرام
بدلا أن أقول أحبك
قلت أهواك
بدلا أن أهجرك
وجدت نفسي بعينيك
بدلا أن أعاتبك
وجدتني أرجو رضاك

لأني أحبك
ركبت الصعاب
عانقت أمواجك
حد الغرق
لفضتني لشاطئك
منهاك القوى
وجدتني ارتعد بأقدامك
مكبل

طامعا في رهف غطاء

سلطانتي

سلطانتي
أيا نبض قلبي
أيا ملأ سهادي
شيء منك بقلبي
و البعض بعيني
و غيره بكتفي
و كلك بي
فارسمي ألحانك على أوتاري
راقصيني بكل الأركان

سلطانتي
الوشم بكتفك يناجيني
أنا فراشتك
تعالى و اسقيني
نبيذا من أرقى رحيق
صار بشفاهك داني
خذني لثغرك
لأحلق بلسانك
أرتمي و أتدلل

سلطانتي
خذيني لحصنك
احميني
فصدري يحتاج ضلوعك
 تأويني
ضميني
قبليني
 فشفاهي لترياقك مشتاقة
شهد من شفاهك
يرويني

سلطانتي
ليتني ذاك النعاس
الذي تستسلم له جفونك
لأسكن عينك
بنوم يأخذك مني غصبا
ليتني أمنعه أن يكحل عينك
لتبقي بليلي ساهرة
تسكتين حنيني

سلطانتي
ليتني تلك الأحلام
 التي تجعلك تبتسمين
دون أن تفتحي عينيك
التي تجعلك ترددين اسمي
 أو اسم ذاك الفتى
الذي تزين بحلمك

 ليسعدك بنومك