mardi 21 mai 2013

ما أجملك


اشْتَقْتُ إليْكِ
فَتَأمَّلْتُ بَيْنَ المَارَة
القَادِمِينَ حَيْثُ أنَا
الكُلُّ ضَنَّ أنَّكِ بَيْنَهُمْ
الكُلُّ أمِلَ وُجُودَكِ
أجَلْ كُنْتِ ها هُنَا، بَيْنَنَا
كُنْتُ أشَاهِدُكِ بِقَلْبِي
لَمْ تَطُلْكِ عَيْنِي
فَحَفِظَتْكِ مُخَيَّلَتِي
اسْتَحْضَرَتْ صُورَةٌ لَكِ
كُنْتُ رَسَمْتُهَا فِي غَفْلَةٍ مِنْكِ
خَبَأْتُهَا عَنْ عَيْنِي
كَيْ لا تَرْغَبَ إلاَّ بِالنَظَرِ إِلَيْكِ
كيْ لا تَهْتَزَّ شَوْقًا إِلاَّ إِلَيْكِ
صُورَةٌ سَكَنَتْ قَلْبِي
و أَغْلَقْتُ صَدْرِي لأحْمِيهَا مِنْ نَفْسِي
مِنْ لهْفَتِي و ابْتِغَائِي
من قَسْوَةَ حُبِّي
و جُنُونَ عِشْقِي
كان قَلْبِي يَتَحَسَّسُ نَبَضَاتَهُ
مِنْ ألْوَانِهَا
كانَ يُلامِسُهَا فِي رُكُودِهِ
فِي تَسَرُّعِ دقَّاتِهِ
كان يَتَحَدَّى مُخَيَّلَتِي
في مُجَاهَرَتِهَا بِارْتِيَاحِهِ لِتَوَاجُدِهَا
في مُسَاءَلَتِهَا عَنْ بُعْدِكِ
عَنْ قُرْبِكِ
عَنْ أخْطَائِهِ البَدِيهِيَّة
فِي تَرْكُكِ تُغَادِرِينَ دُونَهُ
إلى مَكَانٍ غيْرَ الأمَاكِنِ
التِي اعْتَدْنَا زِيَارَتِهَا
عَنْ سَجَاذَتِهِ
في تَصَوُّرِ ضُعْفَكِ
عِنْدَ مُنَاجَاةِ رَأفَتِهِ
و خُضُوعَكِ لإرَادَتِهِ
تَحَامَلْتُ عنْ نَفْسِي
فَأخَذْتُ قِيتَارَتِي
و رَسَمْتُ ألْحَانًا تَلِيقُ بِرَسْمِكِ
و عَزَفْتُ آمَالِي و أحْلاَمِي عَلَى نَخْبَكِ
عزَفْتُ عِشْقِي و حُبِّي
فَتَنَاغَمَتْ مُوسِيقَايَ مَعَ رَسْمِكْ
بَلْ اقْتَرَبَتْ و نَالَتْ شَرَفَ طَيْفِك
ثُم كَتَبْتُ مُهْجَتِي و شَغَفِي عَلَى لَوْحِكْ
نَبَرَاتٍ مِنْ خَلْفِ الأفُقِ
مِنْ خَلْفِ قَلْبِي
من خَلْفِ إرَادَتِي و تَعَلُّمِي
فَتَوَاصَلَتْ مَعَ رَسْمِك
و خُطُوطُهَا تَقَارَبَتْ مِنْ وصْفِك
مَا أجْمَلَكْ
لَيْتَنِي أقْدِرْ على بُعْدِك

lundi 20 mai 2013

امرأة


امرأة
غازلتها العيون فاحتارت في عزلهم
و اكتفت بتركهم في الهوى أتراب
ليس لكل عاشق في نصبه إمتاع
و ليس لعاشقها في الأتراب مثال
بدت في الحب ميلا و امتناعا
و ظن الكل في صيدها بارع

امرأة
تراها كالغزال للأسود مسلمة
لكنها بدر في الأفق متعال
فليس للأسود إلا توار عبوديتها
عساهم يحفظوا ما بقي من وقار

امرأة
تراها بين السهام كالصرح قائمة
تتقدم بالدرب في فخر و اعتزاز
لم تأبه يوما لمكر الذآب و خداعها
و لن يخيفها عواء منتصف الليالي

امرأة
عشقتها
و صار لحبها في الفؤاد امتثال
فلو كان للحياة باق
سأضل أحبها
و إن كان بعد الموت حياة
سأحفظ حبها لحين
و سأجمع حسناتي
طمعا في جنة لقاها
بين الجواري الحسان

امرأة
أميرتي
في الحياة و بعدها
أميرة قلبي و أشواقي
و لحضها
أنت المنى
أنت الحنان و الوفاء
أنت الشهامة و الثناء
أنت الأمان
أنت فضل من السماء

أمرأة
كم أنا بحاجة إليك
لنفسي التي هي أنت
إلى الهوى الذي هو أنت
إلى الدم الذي يسري بعروقي
الذي هو أنت
إلى روحي التي هي أنت
كفاني أنا أنت
فلا حياة و ما بعدها
دونك أنت
امرأة
ربما سيجمعنا يوما ما لقاء
في الحياة
في ما بعد الحياة

vendredi 17 mai 2013

وعود و دموع



أجَّلْتُ دُمُوعِي وَفَاءً لِوُعُود
رُبَّمَا أتَوَصَّلُ لِعُهُود يَحْلُو لهَا الوُجُود
رُبَّمَا تُرْفَعُ الحَوَاجِز
و تُزَالُ الخِيَانَة
و تَسْتَوِي الأَوْهَام
دُونَ شُرُود
دُونَ مِيثَاق
لِلعُبُور نَحْوِك
نَحْوَ ظُهُورِك
حِينَ يَنَامُ الوُجُود
حِينَ يَتَقَلَّبُ قَلْبِي بَيْنَ الضُّلُوع
حِينَ تَتَشَابَكُ الكُوَيْرَات
حَمْرَاءٌ فَبَيْضَاءٌ
فِي رَقْصَةِ الوِصَال
فَيَهْتَزُّ جِسْمِي لَهْفَةً
و أشْعُرُ بِالجُنُون
بِنَخْوَةِ الشَّبَاب عِنْدَ التَفَوُّقْ
أنْتَشِلُ الغَرَام
مِنْ حَيْثُ مَكَان
بِقُوَّةٍ
بِشِدَّةٍ و احْتِرَام
فَتُقْرَعُ الطُّبُول
و تَصِيحُ المَزَامِير
حَانَ مَوْعِدُ الدُّمُوع
دُمُوعُ الانْتِصَار
حَلَّ عَهْدُ الوَفَاء
بِتََحَقُّّقِ الوُعُود مِنْ خَلْفِ الظَّلام
لِيَظْهُرَ القَمَرُ
بِلا أحِمْ و لا دُسْتُور
فَتُرْفَعُ الكُؤُوس لِتُبَارِزَ السَّمَاء
فَأنْسَاقُ لِهَوَاي
و تَتَحَاشَى عَيْنَاكِ عَيْنَايَ خَجَلاً
و يَرْتَجِفُ ذَقْنِي 
فَأَشْرَبُ حَتَّى الثُّمَالَة
و أَتَقَدَّمُ للنِزَال
بِلا رُوح
بِلا قِتَال
سَأُهْزَمُ لا مَحَالَة
لأنَّ القَمَرَ لا يَزَالُ بَعِيد
لَنْ أطُولَ الدُّمُوع
لَنْ أطُولَ اللِّقَاء
لَنْ أطُوقَ الأشْوَاق
سَتَتَشَابَكُ السُّيُوف
و تَسْقُطُ الرُّؤُوس
إرْضَاءً للغَرَام
دُونَ نَكْثِ الوُعُود

jeudi 16 mai 2013

رموز




رُمُوز
حَيَّرَتْنِي
خِلْتُهَا بَسِيطَةُ المَعَانِي
بِلا تَكَلُّفٍ و لا تَعَسُّفٍ
بلا خَفَايَا و لا غُمُوضٍ
فَفَسَّرْتُهَا حَسْبَ انْتِظَارِي
بَلْ انْتِظَارَ قَلْبِي و تَرَانِيمَه

رُمُوز
شَغَلَتْ فِكْرِي
فَألْفَيْتُهَا لِأَحْلاَمِي
تَوَاجَدْتِ بِفِعْلِهَا "قَمَرًا"
يُنِيرُ الدُّجَى
فَيُسْعِدُهُ و يَهْوَاه
و يُذْهِبُ عَقْلَهُ مُسْتَبِدًّا
لكي لا تُكْشَفُ خَفَايَاه


رموز
أتَتْنِي بِالنُّجُوم مِنْ حَوْلكِ
كَأنَّهَا لآلِئ
تُثِيرُ حُسْنَكِ و جَمَالَكِ
و تُشْرِقُ طَلْعَتَكِ
  فَأُفْتَنُ بِلَحْظِكِ
و ألْقِي بِالوُرُودِ تَحْتَ أقْدَامَكِ
لِتُفَوِّحَ بِطِيبِهَا طَرِيقَكِ



رموز
مُتَغَيِّرَة، مُتَخَالِفَة
مُتَشَابِكَة الأطْرَافِ
مُلْتَبِسَة، مُتَنَافِرَة
سَألتُ الله سَبِيلَهَا
لأنِّي تَعَثَّرْتُ فِي فَكِّهَا
عَجِزْتُ على قِرَاءَةِ مَا تُخْفِيه
و مَا بَحَثَتِ عَنْ تَبْيِينِه

رموز
هَلْ لَكِ لُغَةٌ غَيْرَ اللُّغَاتِ التِي عَرِفْتُهَا
هَلْ لَكِ دِينٌ غَيْرَ الدِّيَانَات السَّمَاوِيَّة
هَلْ لَكِ حُرُوفٌ غَيْرَ الحُرُوفِ الأبَجَدِيَّة
أمْ أنْتِ أسْطُورَة
أمْ أسْحَارٌ مَفْعُولَة

رموز
غَرَابَتُهَا مِثْلَ الحُب
خَفِيَّة
كُلَّمَا ألِفْنَا مَعَانٍ
تَغِيبُ عَنَّا إيمَاآتُهَا
كلَّمَا هَزَّنَا الشَّوْقُ
يَكُونُ تَوَهُّجُهُ أشَدُّ
كُلَّمَا أمْسَكْنَا بِطَرْفِ الهَوَى
وجَدْنَاه يَنْفَلِتُ مِنْ بَيْنِ أيْدِينَا



رموز
تُلَوِّحُ لِي بِغَمْزَه
آيَةٌ فِي الجَمَال
كأنَّهَا بَدْرُ التَّمَام
فَأشِيرُ لهَا بِشَغَفِي و لهْفَتِي
بِدُمُوعِ القَلْبِ
مَا يُضِيقُ صَدْرِي
و يُعَطِّلُ شَرَايِينِي
خَوْفِي
 تَرْفُض شَرْحِي
لِدَلالَةِ رُمُوز
طُمِسَتْ مَعَانِيهَا