lundi 11 février 2013

تونس


تونس
أرض أجدادي
و درب شبابي
مهد العروبة
صرحك عالي
لا يبالي
افتدتك نساء و رجال
و جعلت منك حلم الأجيال
تونس
يأنس المرء حياته
بكرامة و حرية
و ينعم بخيراتك
التي قلت في الأقطار
جاد بها الخلاق
و بسطها للأنام
تونس
كريمة أصيلة
حامية الديار
بجبال تعالت في السماء
و بسطاء معطاء
مياه عذبة المذاق
و أنهار و وديان
تسقي مزارعا و أغناما
و بلٌّّ تجوب الصحاري الشداد
و خيل أصيل
يمشي بفخر و اعتزاز
تونس
الربيع العربي
محطم القيود
رافع الأعلام
بسلم و سلام
و شباب باسل
مغوار
استجابت له الأقدار
فهزم الطغاة
و تغنى بنشيدك
و صان الانتقال
تونس
الفل و الياسمين
و البنفسج و النسري
و زهر ليس له مثيل
و ورد سحري
فقرنفل و زعتر و اكليل
و أعشاب مميزة
من خيرة العقاقير
تشفي كل مريض
تونس
حبيبتي
الماضي لم يفنينا
بقبحه و جرمه
و انتهاكاته اللانسانية
و الحاضر مسرحنا
تفننا في تـاليفه
و اخراجه
و ديكوره الأبدي
و المستقبل
ملك ارادتنا
و صنع آمالنا
و مآلنا
و لن يثنينا كيد الكائدين
فستبقى تونس
فوق كل تقدير
و ستصنع رجالا أشد من الصخر
و ألين من الورد
يفنين في الذود عنها
و لا يريدون العيش دونها

samedi 9 février 2013

غدرا


أرى النور في الأفق بهيا
و الأمل بتونس لاح
كزهرة متفتحة ذكية
بنسائها، رجالها و أبنائها
هبت لنصرة القضية
حملت شهيدها على الأعناق
اعترافا و تكبيرا
و زغردت النساء
و سالت الدموع من أعين الرجال
و صفق الملء حبا و تقديرا
و تعالت الهتافات
و الأناشيد الوطنية
و ارتجفت القلوب
و نزعت الأقنعة
و اختفى الجناة
كالفئران
خوفا أن تدوسها
أقدام جيش
لا يهاب الموت
من أجل تونس
و الراية الوطنية
و صار الموكب
في قمة الجبل
عَلِيًّا
لن يلتفت وراءه
شامخا
رأسه فالسماء
لم يؤمر بحياته
و لم يرضى غير الحرية
مات بغدر
بأيدي عبيد
رفضوا العيش بكرامة
و استأنسوا الذل
و مرارة أفعالهم الدنيئة
لن تفلحوا في قتله
في اسكات صوته
الذي بات مدويا
بآلاف أصوات الأحرار
التونسيين
أصوات كالرعد
ترجف الأرض
و تهابه السماء
و يسكت قلوب الغدر
الأبدية

ثورة باطلة


بلادي موطني
تونس الخظراء
مهد العروبة
دروب العلم و الثقافة
وردة الربيع العربية
يا عيونا حالمة
بالحرية
ثرتي
خرجتي عن طوع الدكتاتورية
و كانت دماء أبنائك مهرا
قدمتها عن طواعية
شبابا ضحوا من أجلك
من أجل الحرية
و تَحَدٍّ للرجعية
وَهَبُوا صدورهم
و أنفسهم
لخراطيش الظلم و الاستبداد
في سبيل الكرامة
و الوطنية
فأزال دمهم أبشع القيود
و محى ثنايا الدكتاتورية
و عمت الأفراح
و فتحت أبواب الزنزانات
لينعم السجين
بحقه في الحرية
و تعاهدنا
بأن لا يظلم بترابك
بعد اليوم تونسيا
سننعم بالديمقراتية
سنختار رئيسا
و برلمانا
و دستورا مؤسساتيا
و انتخبنا
و أفرزت صناديقنا
نوابا
و رؤساء
و وزراء
فأحزابا عن اليمين
و على الشمال
و معارضين
و تعالت الأصوات
و الهتافات
انها الديمقراتية
فكيف تسمح اختياراتنا
بالقتل ثانية
و هدر كرامة الشعب
الذي منحنا الحرية
و أصاب الرش عيوننا
لكي لا نرى نوايا العبودية
و زهق دمنا
و رفعت الرايات السوداء
لتظلم السماء
و يزيل أمل من آمن بالشرعية
فمن ألف عيش الحفر
لن يأمن الإقامة السطحية
و لن يرى النور
ما دام السواد يسكن قلبه
و الحقد و الغدر
يشفي سريره

jeudi 7 février 2013

في مثل هذا اليوم


في مثل هذا اليوم
سَيَتَذَكَّر التاريخ
أحْدَاث جَرْحِ تُونِس
أَحْدَاثِ هَتْكِ الدِّيمُقْرَاطِية
في سِنِّ الطفولة
لم تَسْتَطِع بَعْدُ الوقوف
و المَشْيِ بِحُرِيِّة
اغْتِيلَتْ
الفَتِيَّةْ
سال دَمُهَا
و اسْوَدَّتْ السَّمَاءُ
بعد فِقْدَانِ نُورِ الأَمَلْ
في شَوَارِعِ الطَائِفِيَّة
و الغابات السياسية
هَبَّتْ الشُّعُوب الوَفِيَّة
إلى الشارِعِ الرَّمْزِ
لِتَبْكِي
لِتَحْمِلَهُ على الأعْنَاق
لِتَنْعَى الوَطَنِيَّة
فَلَمْ تُبَالِي الدَّاخِلِيَّة
و رَشَقَتْنَا بالغَازِ
كَأَنَّّ دُمُوعَنَا لَمْ تَسْتَجِب
لِعِشْقِ عُيُونِ الدَّاخِلِيَّة
فَرَّتْ العِبَاد حُبَّ الإرْهَاب
و الشَّرْعِيَّة
و تَعَالَتْ الأصْوَات
مُنَادِيَة بِسُقُوطِ الطَّاغِيَة
عَدُوُّ الإنْسَانِيَّة
و تُرِكَ الجُثْمَان
بَيْنَ أَيْدِي الحُمَاة
رُعَاة الديمقراطية
لِيَبْكُوا بَعْدَنَا
مَوْتَ الوَطَنِيَّة
و أيْدِيهِم لَمْ تُرْفَعْ إلاَّ ضَرْبًا
بِالحُقُوقِ الإنْسَانِيَّة
و الدماء لا تزال
تكْسِي أرْضَكِ
فَشَوَارِعَكِ وَ مَنَاهِجَكِ
النَّاطِقَة بالعَرَبِيَّة
بِلُغَةِ السَّلام
إسْلامِيَّة إسلاميَّة
اغْتِيلَتْ الدِّيمقراطية
في مثل هذا اليوم
في تونس الأبِيَّة
سيسجل التاريخ
و يسدل الستار
ليعلن انتهاء التمثيلية
بعد موت البطل
بمنطق الرجعية