samedi 3 mai 2014

هذا المساء....بانتظارك

هذا المساء
شوق يجلد قلبي
بلا رأفة و لا انتظار
فراق ضرب الأعذار
التهيآت
ربما و ربما
افتراضات تآكلت بمرور الوقت
 انقذيني فقد نفد الصبر

هذا المساء
هي حروف توارت خلف الواقع
مجرد فرضيات
تجاهر بما يسود عقلي من اوهام
ابحث على تبليغ شوقي
لمن غابت عن قلبي
فانفطرت كلماتي أرقا

هذا المساء
لا تنتظروا مني أشعارا
و لا حروفا دامغة
سأكتب حروف باهتة
تجول بخاطر منشغل
بمن تغيبت و أخذت مشاعري
تركت بي لهفة مضنية
قاتلة

هذا المساء
تذكروا ذاك الحب
الافتراضي
ذاك العاشق المتيم
لتدركوا أنه فُقِدَ
بين الحرف و الحرف
كسراب مخفي خلف طلال الهوى
 لا تدركه الحياة

هذا المساء
سأرجو رحابة صدركم
حبكم للكلمات
ربما تعذروا عوائقي
فقد فقدت الاتزان
اشتياقي بات يغلب طبعي
 يسلب مناهجي
 لأصبح ذاك المعتوه
بلا صواب

هذا المساء
قد تأتي
 لأسترجع تلك القيود
التي تهذب حرفي
تأخذها للامتياز
قد ترجع حاملة حلما
قطعة حلوى
أو بعض الكلمات
لاضمها لصدري
و انسى الي فات

هذا المساء
سأنتظر
عسى أحدهم يطرق بابي
يعلمني بقدومها بحس خطاها
قادمة
عسى يرن جرس هاتفي
رنة اشتياق
لأنهض مسرعا نحوها

هذا المساء
تفهموا حاجتي إليها
فهي دنياي
مهجة قلبي
هي موطني و خمري
هي ملاذي و نبع مائي
هي حرفي
بشائر الأمل
هي راحة كفي
و مقلة العين

هذا المساء
يقولون إنها آتية
أنها تحبني
لن تخذل عشقي
يقولون أني صادق
رغم افتراض وجودي
هيأتي المتوارية
خلف قضبان الزمان
رغم تذبذب حرفي

يقولون...إن
لو..
هي افتراضات
عشت معها حياة
لم أكترث بواقعي
بقدري المحتوم
ضلت أداعب الحروف
أجمعها لبغائي
 لشغف الحنين
لحب وهمي

هذا المساء
سأقول معهم أعتقد...
ستكون هنا بعد حين
ستقول أحبك
بوحا لا غيبة و لا نقيض
سأصدق فرضياتي
و أحرر كلمات..أوراق
تعلمها مدى عشقي و حناني

هذا المساء
سأخيط ثوب الكبرياء
و أرش طيبا و وفاء
سأجمع زهرا و ورودا
و  أرصد نور شمعها بالأفق
سأشرب من شهد اليمن
ليكون ترياقي خمرا
يسقيها حبا و أمل

هذا المساء
لا تأسفي لغيابك
و لو طال
سأستقبلك بحرف اشتياق
 لا لوم و لا عتاب
بل أحضان تضمك
كضمأ الطير للفضاء
بابتسامة رضاء
نستني إلي كان

هذا المساء
سألقاك
بدمع ينبض دما
فرحا لا يقاس بالكلمات
 لتدرك مدى عشقي لعيونك
فما الدمع إلا نبع الوفاء
لتلك العيون السوداء

الساكنة


vendredi 2 mai 2014

يسألوني عنها

أتذكرها
هي معي
ترافق كل خطوة أخطوها
ألحظها بكل ركن من دنياي
أنصت لكل حرف من حروفها
عاشقا متيما
كأنه يداعب سمعي
يحادثني
يبلغني شوقها و آهاتها

يسألوني
ما بالك يا هذا؟
أتغازل القمر بحروف تائهة
أأنت مجنون أو بك مرض؟
قلت أنا من جاء بالحرف ليراقص البَيْتَ
مِنْ عَجُزٍ و صَدْرٍ


يسألونني
أتبارز العشق بسيف من ورق؟
قلت أنا العشق إن جاء بالورق
لِيَجْزُمَ بِالفِعْلِ و الاسْمِ
و المَفْعُولِ بِهِ
أنا الجُمَلُ
أنا حُلْمٌ جاء مَجْدًا
فاخْتَرَقَ الفَضَاءَ
مُتَجَلِّيًا

يسألوني
يا شَيْخُ كَفَاكَ تَهَجُّمًا
فأنت بِبَحْرِ الهَوَى غَارِقًا
لا تُحْسِنُ العَوْمَ بالأَوْزَانِ
قلت
أنا من شَاخَ في الهَوَى مَعْنَى و نَغَمًا
أنا سِرٌّ يَنْتَهِي لِقَلْبِ حَبِيبَتِي مُلْزَمًا

يسألوني
هاتِ بُرْهَانَكَ و انْتَظَرْ
حُكْمَ القَوَافِي فِي جَرْدِ الكَلَمَ
قُلْتُ بِكَلِمَاتِي مُفَاجَأَةٌ
تُقْرِؤُكُمُ السَّلاَمَ مِنْ خَلْفِ الجَفَاءِ
لا تَعْرِفُ حُسْدًا للكَرَمِ جَامِحًا

بكلماتي سِحْرٌ مُرَافِقٌ للقَارِئ
مُسْكِرٌ بِلاَ خَمْرٍ مُحَرَّمٍ
بل نَبِيذٌ طَاهِرٌ كَالعَسَلِ
يَتَسَلَّل بالفَاهِ سَاكِبًا
بِحُرُوفِي قَطَرَاتٍ سَاخِنَة
تَزِيدُ العَاشِقَ بِالهَوَى نَشْوَةً

يسألوني
أتُجَارِي نَهْرًا بِالحُرُوفِ خَالِدًا؟
قُلْتُ أنا رَكِبْتُ تَقَلُّبَ النَهْرَ بِزَوْرَقٍ
مِنْ وَرَقٍ شَفَّافٍ
لَيِّنٍ
فهَوَى النَّهْرُ سَذَاجَتِي
و أخَذَنِي ِبِرقَّةَ احْسَاِس العَاشِقَ

يسألوني
أتَدَّعِي شِعْرًا و أنْتَ بالعَرُوضِ جَاهِلاً
قلت لا ادَّعِي مِنَ العِلْمِ
إلا مَا عَلَّمَنِي عِشْقُهَا
فَمَنْ يَنْطِقُ الحَرْفَ قَلْبِي
لسْتُ أنا
لا عِلْمَ لي بما يَعْلَمُ

ليس بيني و بين العروض مشكلا
لن أدعي علما و لا معرفة
بِقَوَاعِدَ و مَدَاخِلَ
أنا بالحُبِّ شَارِدَا
كفاني ما يَصِلُنِي بِحَرْفِهَا
فأنا أهْوَى عَرُوضِهَا



 #ناجي

jeudi 1 mai 2014

هي...غزالي

هي
غيرتني
حروفها بها أمل
نغم
خمر عتيق
يتخلل بين شفاهي
ليعبر حلقي
فشراييني
فيثمل عقلي
و كلي
أترجاها أن  لا تتركني
فهي الكأس الذي يسقيني

هي
موسيقى
أنشودة تغني الربيع
تجعلني أرقص
 كالمعتوه
ليلا بالطريق
تحملني لفوق
بين السماء و الأرض
لا أدرك موطئ قدم
و لا خيط أمسك به

هي
حديقة تحتويني
بها زهور نادرة
شجر يحمل ثمرة
منتقاة
ورد ساحر الألوان
زيزفون
سهل و نبع للغرام
فراشات
طير شادي الألحان
و كروان

هي
البعد
لا... أكثر من البعد
القرب
لا... أكثر من القرب
غربة
لا أجد أحد حولي
وجع
يقتل كل احساس
كل شعور
صمت
يأخذ حرفي مني
يسرقني

هي
طيب
يجذبني من أنفي
من صدري
يشدني إلى الحياة
يتبخر في جسمي
لأسكر عشقا
شوقا لرؤيتها
لسماع صوتها
لتحسس نبضي
فيها
فأتنفسها لهفة

هي
مقيدتي بمعصمها
سجانتي بقلبها
جلادتي بسياط غرامها
بكل جلدة أسألها المزيد
حتى تدميني عشقا
فأحضنها احتيجا
ملاذا
مني لها

هي
لها عينان بعمق البحر
أو أكثر
لها جيد كالبرج يعانق السماء
كتفين بقمة الكبرياء
صدر يجتاح الدنيا
اشتياقا
شعر غجري ثائر
يقتحم الفضاء
رقة
هي
اقْتَحَمَتْ سِينَاءَ
الصحراء
الجبال و البراري
كغزال شارد
احتار في جَمْحِهَا الأعراب
عِزَّةً
فَغَدَوْتُ خَلْفَهَا هَائِمًا
بدروب العشق
ضَانِي